الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
50
فقه الحج
وانما كان ذلك منه لحال التقية » « 1 » وسنده ضعيف بعلى بن أحمد بن اشيم المجهول . الا انه مؤيد بما رواه عنه يعني أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري المذكور في سنده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال « سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يطوف الاسباع جميعا فيقرن ؟ فقال : لا الّا أسبوع وركعتان ، وانّما قرن أبو الحسن لأنه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال التقية » « 2 » ولذا من المحتمل كون أحمد بن محمد بن أبي نصر في الرواية الأولى معطوفا على علي بن أحمد كما يحتمل ان يكون صفوان أيضا معطوفا به فبدّل واو العطف فيه بحرف الجر وكيف كان فالروايتان تدلان بالإطلاق على عدم جواز القران مطلقا اللهم الّا ان يقال : ان الاتيان بالاسابيع ظاهر في النافلة ، ولكن ذلك لا يدلّ على اختصاص الحكم بالنافلة بل يستفاد منه شموله للفريضة بالأولوية ولا قائل بالتفصيل بين النافلة والفريضة باشتراط الأولى بعدم القران وعدم الثانية به . هذا وروى ابن إدريس في مستطرفات سرائره عن كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « لا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة » « 3 » ورده بعض الاعلام بضعف سنده لجهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز « 4 » وفيه ما كررنا الإشارة إليه ان جهالة الطريق إلى الكتاب إذا كان النافل ناقلا للحديث عن الكتاب نفسه لا يضر بالاعتماد عليه بل وان علم أنه لا طريق له إليه بل نقله وجادة عنه ، وابن إدريس ينقل في مستطرفاته عن طائفة من الكتب منها كتاب حريز وكتاب المشيخة وقرب الإسناد ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب وغيرها فلا يرد نقله عن هذه الكتب
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ب 36 أبواب الطواف ح 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ب 36 أبواب الطواف ح 7 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ب 36 أبواب الطواف ح 14 . ( 4 ) - المعتمد : 4 / 367 .